السيد علي الطباطبائي
534
رياض المسائل
له ، وما بين مطلقة ، وقد عرفت أن الإطلاق ينصرف إلى هذه الصورة خاصة . وليس مبنى هذا الاستدلال وقوع اشتراطه في الكتاب والسنة حتى يجاب عنه بوروده مورد الغلبة ، فلا عبرة به ، بل مبناه عدم دليل دال على جواز القبول مطلقا ، فيقتصر فيه على المتيقن منهما . ثم إن الفاضل أوجب تحليفهما بعد صلاة العصر بصورة الآية ، لعدم ظهور المسقط بالكلية ( 1 ) ، ومال إليه في المسالك ( 2 ) وغيره . ولا ريب أنه أحوط . وليس في ظاهر الكتاب وأكثر السنة اشتراط عدالة أهل الذمة ، إلا أنه قد دل عليه بعض النصوص : فليشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهم ( 3 ) ، وبه صرح من الأصحاب جملة . * ( وبشهادة أربع نساء ، وبشهادة الواحدة في الربع ) * والاثنين في النصف وهكذا بلا خلاف ، بل عليه الوفاق في المسالك ( 4 ) وغيره . وهو الحجة ، مضافا إلى الصحاح المستفيضة . منها : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصية لم تشهدها إلا امرأة أن تجوز شهادة المرأة في ربع الوصية إذا كانت مسلمة غير مريبة في دينها ( 5 ) . وأما ما يوجد في الصحيح وغيره مما يخالف ذلك من عدم القبول فمحمول على التقية ، كما في التهذيبين ( 6 ) . ثم إن إطلاق النصوص - كالعبارة وصريح المحكي عن الأكثر - عدم
--> ( 1 ) التحرير 2 : 208 س 6 . ( 2 ) المسالك 6 : 204 . ( 3 ) الوسائل 13 : 392 ، الباب 20 من أبواب الوصايا ذيل الحديث 7 . ( 4 ) المسالك 6 : 204 . ( 5 ) الوسائل 13 : 396 ، الباب 22 من أبواب الوصايا الحديث 3 . ( 6 ) التهذيب 6 : 280 ، الحديث 771 ، والاستبصار 3 : 28 ، ذيل الحديث 91 .